dimanche 15 avril 2012

البنوك تبتكر وسائل متنوعة للأداء الإلكتروني

بطاقات تشحن حسب الحاجيات وأخرى خاصة بالأداء في المواقع الأجنبية
تعتبر البنوك فاعلا أساسيا في التجارة الإلكترونية، إذ توفر البطاقات البنكية، التي تمكن من الأداء الإلكتروني. وساهمت المؤسسات البنكية بشكل فعال في تنشيط المبادلات الإلكترونية، إذ انخرطت بشكل جدي وفعال من أجل توسيع قاعدة هذا النوع من المبادلات، من خلال ابتكار وتطوير البطاقات البنكية وبطاقات الأداء الإلكتروني. وأصبح المغرب يتوفر على كل الشروط الضرورية المطلوبة في مثل هذا النوع من المبادلات التجارية. وشجع ذلك البنوك على تنويع عروض بطاقات الأداء، بل داخل مؤسسة واحدة هناك  العديد من عروض بطاقة الأداء.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد البطاقات التي وزعتها المؤسسات البنكية، إلى غاية نهاية 2011، تجاوز 7 ملايين بطاقة، تمكن حولي 6 ملايين و400 ألف بطاقة منها من الأداء الإلكتروني، إذ يستطيع حاملها أداء الفواتير والتبضع من المواقع الإلكترونية في إطار سقف محدد سلفا.
وفي هذا الإطار، تعرض مؤسسات بنكية بطاقات خاصة بالأداء عبر الأنترنيت سواء محليا أو على الصعيد الدولي، غير أنه لا يمكن أن يتعدى المبلغ المسموح به بالنسبة إلى المواقع التجارية الخارجية 10 آلاف درهم في السنة، وذلك بناء على قوانين محددة من طرف مكتب الصرف، في حين يمكن أن يصل السقف في ما يتعلق بالمواقع المحلية إلى 50 ألف درهم.
ومن أجل تأمين المعاملات الإلكترونية تمكن بعض البطاقات التي تعرضها مؤسسات بنكية صاحبها من الولوج إلى مصلحة تفعيل البطاقة من أجل توقيف صلاحيتها بعد كل معاملة، وذلك تفاديا أن يستغل القراصنة المعلومات التي يدونها صاحب البطاقة خلال عملية الأداء، ما يجعل من الصعب على هؤلاء القراصنة استعمال البطاقة.
وساهم تنويع عروض البنوك، في إطار المنافسة في ما بينها، في ابتكار عدد من أصناف بطاقات الأداء الإلكتروني، خاصة ما يتعلق بالبطاقات الخاصة بالأداء في المواقع التجارية الأجنبية، وذلك في حدود 10 آلاف درهم.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من البنوك (البنك الشعبي والبنك المغربي للتجارة والصناعة والشركة العامة ومصرف المغرب والتجاري وفابنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية)، بشراكة مع فاعلين في قطاع تكنولوجيات الاتصال والمعلوميات، كانت لها المبادرة، منذ 2001، في إطلاق شركة «ماروك تيليكوميرس»، التي عهد إليها بتوفير وتأمين قاعدة تكنولوجية لتسهيل وتشجيع المقاولات على المبادلات التجارية الإلكترونية. وعملت المؤسسات البنكية، إضافة إلى البنية التكنولوجية، على تنويع وسائل الأداء الإلكتروني، من خلال تسهيل الولوج إلى البطاقات البنكية. بالموازات مع ذلك طورت بطاقات خاصة بالأداء عبر الأنترنيت، إذ يوجد نوعان من هذه البطاقات، يتعلق الأول بالمبادلات الإلكترونية، والثاني مخصص للأداءات من خلال المواقع الأجنبية، التي يكون رصيدها محددا في 10 آلاف درهم.
وهناك بعض المؤسسات التي تعرض بطاقات مسبقة الدفع خاصة بأداء مبادلات التجارة الإلكترونية، إذ يمكن لصاحبها أن يشحنها بالمبلغ الذي يريد من أجل أداء معاملة عبر الأنترنيت أو يفرغ رصيدها إذا ارتأى ذلك متى شاء مجانا، وذلك لتفادي إعادة استعمالها من طرف الغير.
لكن إذا كانت البنوك استطاعت أن تساهم في إرساء بنية تكنولوجية مؤمنة وأن توفر بطاقات أداء حسب الحاجيات وتستجيب لشروط الأمان المعمول بها عالميا، فإن ذلك لا يكفي لوحده لانتشار التجارة الإلكترونية، التي تتطلب، إضافة إلى الوسائل التكنولوجية، منتوجات وخدمات تعرض على المواقع الإلكترونية، أي مقاولات تكون لها الرغبة في ولوج الشبكة العنكبوتية لعرض منتوجاتها وخدماتها.
وفي هذا الإطار، يمكن القول إن الكرة في ملعب المقاولات التي عليها أن تغتنم هذه الفرصة وأن تساير التحولات التي تحدث في مناخها ومحيطها، سيما أن تكاليف الخدمات المقدمة من طرف المشرفين على البنية التكنولوجية عرفت انخفاضا متواصلا.
موازاة مع ذلك فإن الانتشار المحدود للمبادلات التجارية الإلكترونية في المغرب يرجع، أيضا، إلى ضعف التواصل في هذا المجال وإلى غياب إستراتيجية تواصلية من أجل التحسيس بأهمية هذا النوع من الخدمات.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

openspeedtest