لعب يهود المغرب، بجانب يهود دول المغرب العربي عموما، أدوارا حيويا في التمهيد لتأسيس الدولة العبرية و تكريسها على أرض الواقع في فلسطين المحتلة تطبيقا للاستراتيجية الصهيونية المبلورة في مدينة بازل السويسرية سنة 1897 والتي عملت على تفعيل مشروع الحركة الصهيونية القاضي بانشاء دولة اليهود الموعودة في فلسطين المحتلة . وقبل انخراط يهود المغرب في هذه الأكذوبة الصهيونية التي أضحت واقعا بفعل قوة السلاح و النار، كان ضالعين في صناعة الذهب والفضة وأتقنوا هذه الحرفة منذ القدم الى درجة أنّ أحد ملوك كلف بعض اليهود في سكّ عملة المسلمين الذهبيّة ، كما أن اليهود المغاربة احتلوا مواقع مهمة في الادارات العمومية و النسيج الاقتصادي. وشيئا فشيئا أصبح النشاط الاقتصادي لليهود متميزا وحتى المرأة اليهودية انخرطت في مجالات العمل وتحصيل الأموال في وقت كانت فيه المرأة المغربية ترزح بين الجدران الأربعة .وعندما تعرض المغرب الى الاستعمار الفرنسي ازداد نفوذ اليهود الاقتصادي على اعتبار أنهم قدموا كل الدعم للاستعمار الفرنسي بحكم معرفتهم الكاملة بتفاصيل الناس والأشياء والعادات في المغرب العربي و قد منحتهم السلطات الفرنسية الجنسية الفرنسية , كما منحتهم الضوء الأخضر للقيام بكل ما في وسعهم لخدمة مصالح الطرفين .
وقد كان يهود المغرب براغماتيين الى أقصى الحدود ، فكانوا يتقربون الى الملوك بتقديم هدايا من ذهب يسيل لها لعاب الملوك , وعندما وصل الفرنسيون الى المغرب العربي كانوا في طليعة الداعمين لهم بحكم معرفتهم بالواقع التاريخي والجغرافي للمنطقة المغاربية. الصهيونية و تكريس المشروع الصهيوني .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire