يطالب التونسيون من أصول أمازيغية بإدماج ثقافتهم في الدستور الجديد للبلاد.
في هذا السياق، قالت هاجر ولهازي لمغاربية "الأمازيغية ليست لغة فقط، بل هي حضارة وتاريخ تونس وثقافة شعبها. ولحمايتها وعدم طمسها واندثارها طوعا كان أو قصرا فلا بد من ضمانات في الدستور".
وتضيف هاجر "هذه مسؤولية كل تونسي لأنها ثروة وطنية، يجب يجب على الشعب التونسي أن يفتخر بها. وبالتالي، يجب الكف عن اعتبار الأمازيغ كأقلية، فهي أقلية لغوية وليست أقلية سكانية. وبالتالي الدفاع عن الحضارة الأمازيغية بروادفها ليس حكرا على الناطقين فقط بل هو شأن وطني".
وأطلق النشطاء حملة عبر المواقع الاجتماعية من أجل إدراج فصلين في الدستور الجديد. الأول ينص على أن تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها. أما الفصل الثاني فيطالب أن تعترف الدولة التونسية بالثقافة واللغة الأمازيغية كمكون للهوية الوطنية وتعمل على تنميتهما.
وقال بديس كشتيلو شاب من أصل أمازيغي لمغاربية إن النداء مُوجه إلى كل التونسيين شعبا وحكومة وأحزابا سياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وأضاف كشتيلو أن النداء يدعوهم "إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية كاملة وذلك بالعمل على ضمان إدراج الفصلين آنفي الذكر بالدستور الجديد للبلاد التونسية حتى تكون تونس المستقبل ما بعد الثورة ديمقراطية بحق يطيب فيها العيش لجميع التونسيين دون إقصاء أو تهميش".
ومضى يقول: "لقد حقق أشقاؤنا الأمازيغ في المغرب مكاسب تاريخية تمثلت في دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية - إلغاء الهوية العربية للمغرب واستبدالها بالهوية الإسلامية - إلغاء مصطلح المغرب العربي واستبداله بمصطلح المغرب الكبير".
وواصل بديس "نحن نأمل في تونس أن نحقق هذا المكسب".
بدوره قال أحمد ولهازي "إن هوية التونسيين لا تختزل لا في الدين ولا في اللغة، وإنما هي شراكة هذه المجموعة البشرية في الأرض والتاريخ والحضارة والثقافة الأمازيغية الشمال إفريقية كذلك التطلعات والأحلام المشتركة وغيرها من مكوّنات الشعوب الحية".
في الاتجاه نفسه، يقول مراد زيتوني "نحن نطمح إلى بناء تونس جديدة متفتحة حداثية ومتسامحة انطلاقا من فهمنا العميق لخصوصيات شعبنا الحضارية وموقعه التاريخي والجغرافي. نحن لسنا أبناء قرن أو قرنين من الزمن، بل أبناء آلاف السنين".
ويؤكد نزار الفرشيشي أنه "يجب الاعتراف بالتعدد والتنوع الثقافي والحضاري".
وتساءل "يريد البعض أن يختزل هويتنا الوطنية في بعد واحد يعبر عن حقبة تاريخية معينة كانت عنصر إثراء وقيمة مضافة لتاريخنا وحضارتنا فكيف بالتالي نفرض على التونسيين اختيارا واحدا يتلخص في الهوية العربية؟".
وقال الفرشيشي لمغاربية "الأمازيغية جزء لا يتجزأ من هوية التونسي وإنّ الانتقاص من قيمتها أو محاربتها أو نكرانها هي خيانة لتونس ولأجدادنا والأخطر إنها نكران للأصل"، وختم بقوله "نعم لهوية تونسية عربية-أمازيغية ولا لطمس الهوية الأمازيغية ونكرانها"
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire